محمد سالم محيسن
222
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
سورة البقرة قال « الراغب » في مادة « موت » : « أنواع الموت بحسب أنواع الحياة » : فالأول : ما هو بإزاء القوة النامية الموجودة في الانسان ، والحيوان ، والنباتات ، نحو قوله تعالى : كذلك يحيى الله الموتى « 1 » . وقوله تعالى : وهو الذي يحيى ويميت « 2 » . والثاني : زوال القوة الحاسة ، نحو قوله تعالى : قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا « 3 » والثالث : زوال القوة العاقلة ، وهي الجهالة ، نحو قوله تعالى : أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها « 4 » والرابع : الحزن المكدّر للحياة ، نحو قوله تعالى في وصف أهل النار : من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت « 5 » والميت : - بسكون الياء - مخفف عن « الميّت » بتشديد الياء » اه « 6 » وقال « الزبيدي » في مادة « موت » : « مات يموت موتا » و « مات يمات » في لغة « طئ » قال الراجز : بنيتي سيدة البنات : : عيشى ولا نأمن أن تماتى ويقال : « مات يميت » . والظاهر أن التثليث في مضارع « مات » مطلقا . ولكن الواقع ليس كذلك ، فالضم إنما هو في الواوى مثل : « قال يقول قولا » والكسر إنما هو في اليائى ، نحو « باع يبيع » وهي لغة مرجوحة أنكرها جماعة ، والفتح إنما هو في المكسور الماضي نحو : « علم يعلم « 7 » » .
--> ( 1 ) سورة البقرة / 23 ( 2 ) سورة المؤمنون / 80 . ( 3 ) سورة مريم / 23 . ( 4 ) سورة الأنعام / 122 ( 5 ) سورة إبراهيم / 16 - 17 . ( 6 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 476 - 477 . ( 7 ) انظر : تاج العروس ج 1 ص 585 .